الثلاثاء، 23 أكتوبر 2012

ظلّين عاشقين, وأحمقين

أمشي في الطريق فأسمع أصوات خطىَ تلاحقني. تزداد نبضات قلبي حين أنظر خلفي ولا أجد أحد. أتابع مسيري وإذ بظلي يلاحقني كظلي. أتوقف وأنظر إليه بعينين تلمعان غضبا وأهدده, فيقف قبالتي ويستمع إلى كلماتي بتمعّن. أتابع السير فيعاود ملاحقتي. أصرخ في وجهه فتتغير ملامحه, لكنه لا زال يلاحقني. أركض منه هاربا في الأسواق فأختبىء داخل أحد المتاجر. أسترق النظر من بين الملابس للخارج فلا أجد له أثر. ما إن أفتح الباب حى يولد أمامي كالسحر. رعب يسكنني وكأنّه جن. أمسكت يده ومشيت معه في الطريق, وإشتريت له السكاكر و"البوشار" وقصصت عليه مسيرتي مع حبيبتي, وبأني ذاهب لملاقاتها وتأخرّت عن الموعد. دعوته للحضور معي. هزّ برأسه معلنا قبوله دعوتي وأكملنا الطريق. وصلنا إلى المطعم ففتحت الباب له. فجأة إختفى. فتشت خلفي وحولي ولم أجده. أعتقد بأنه ذهب ليجلب شيئا وسيعود. دخلت المطعم ولم أجد حبيبتي قد وصلت بعد. مضت خمسة دقائق وفتح الباب وظهرت كملاك قادم. بادرتني بالإعتذار وقصّت علي بأن صبيّة جميلة كانت تلاحقها كظلها, وعندما يأست من محاولة الهروب دعيتها للحضور معي وقبلت. وصلنا للمطعم وإختفت. قد تقول عني مجنونه لكني أقول الحقيقة. ضحكت وعلمت فورا أن الشاب الذي يلاحقني يواعد هذه الصبيّة, لكنه دعاها إلى مطعم آخر, تحت أشعّة الشمس.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق