الثلاثاء، 15 مايو 2012

دور المثقف في الثورات العربية



 علي غندور

من يراقب الثورات التي تجتاح العالم العربي هذه الفترة، يدرك مدى هشاشة دور المثقفين فيها. نقول مدى هشاشة دورهم انطلاقاً من الايمان بدورهم الطليعي في بناء المجتمع وتوعيته والتقدم به الى مراحل هامة. فالثورة التونسية مثلا لم يقم بها مثقفون قرروا أن يغيروا معادلة الحكم، بل شاب قرر احراق نفسه بعد ما تعرض له من ظلم. ما حصل في تونس أثّر بشكل كبير على الشعب المصري فانتفض على حاكمه وقرر أن يغير المعادلة، وان لا يرضى بالقهر والحرمان مجدداً، محاولاً أن يبني نظاماً ديموقراطياً جديداً قوامه العدل والمساواة وتوزيع الحصص بالتساوي، وخلق فرص عمل جديدة.
وما حصل في تونس ومصر، تأثر به وبقوة الشعب اليمني والليبي وجزء من الشعب السوري، فحاولوا أن ينتفضوا على أنظمتهم وأن يكتبوا تاريخا جديداً لبلادهم. ولكن المفارقة في كل الثورات التي ذكرت هي أن الشعب هو من بادر الى اسقاط الأنظمة الديكتاتورية والتظاهر والاعتصام والاحتجاج، وكانت عامة الناس تتقدم على المثقفين.
ما نريد قوله أن الشعب خطف دور المثقفين، وجعلهم يمشوا وراءه، علماً أنه كان من المفترض ان يبادر المثقفين الى انتقاد أنظمتهم وتقديم برامج جديدة خلال الثورة وقبلها، خصوصاً أن المثقف شخص مدرك للأمور وعواقبها أكثر من غيره، كما أن نظرته للأمور تختلف عن نظرة الانسان العادي .
لم نلاحظ في الثورات العربية دوراً بارزا للمثقفين، بل اكتفوا ببيانات تأييد للثورات. كان من المفترض عليهم أن يبدؤوا عملهم باكرا، وأن يفتحوا نقاشاً واسعاً في صحف ومجلات مختصة، وأن لا يرضخوا للرقابة المفروضة من قبل الأنظمة. فمن غير المثقفين قادر على التعبير عن الحرية والمساواة وابراز حقوق الانسان، وما له من واجبات وما عليه. فالمثقفون المنفيون مثلاً من بلدانهم الى بلدان غربية، لم يلعبوا دوراً كبيراً في شرح الثورات في وسائل الاعلام الغربية، وطغى الحضور السياسي على المشهد. كثير من الناس كانوا ينتظرون دورا فعليا من المثقف، أو دورا تعبويا وتحريضيا يتجاوز فعل التأمل والعقلانية وإنتاج الأفكار، وهي الأدوار التي كان يقوم بها المثقفون التقليديون. والغريب أن عدداً كبيرا من المثقفين في مصر وتونس مثلاً، كان موقفهم ضبابياً من الثورة الى أن سقط الرئيسين زين العابدين بن على وحسني مبارك، فتحرروا من القيود ونزلوا الى الشارع مهللين ومباركين .
لا ننكر أن للمثقفين دور مهم في أرشفة وتوثيق أحداث الثورة من خلال دراسات وأبحاث ونصوص وروايات مستقبلية. فالأحداث الأخيرة في الوطن العربي سينتج عنها فورة أدبية مهمة، وثمة العديد من المشاريع باشر أصحابها في كتابتها .
ويبقى أن نشير الى أن من راهن على المثقفين ودورهم في قيادة المجتمعات العربية، مني بخسارة كبيرة، خصوصا أذا لاحظنا أن الثورات العربية لم تقم على شعارات فضفاضة أو نظريات ولى زمنها، بل على المطالبة بالحرية والحق والعيش بكرامة، والمطالبة بالديموقراطية التي ستكون شعوراً جديداً بالنسبة الى كثيرين .

الاثنين، 7 مايو 2012

دهشة جدتي ... و"البرواز"

شباب السفير - الرئيسية

دهشة جدتي ... و"البرواز"

علي غندور

أخبرتني جدتي بحماستها المعهودة, عن مكالمتها "السحرية" التي أجرتها مع أخي المغترب في الكويت, وكم فرحت حين رأته أمامها وسمعت صوته بوضوح. شكلت هذه التجربة نقلة نوعية في عالم جدتي المأساوي، فالاتصال أبعدها قليلاً عن أوجاعها وأمراضها، وأرجع اليها ضحكات كانت قد فارقتها منذ زمن.
قلت لجدتي أن التطور التكنولوجي، بات ركناً أساسياً في الحياة اليومية، وأن المكالمة تمت عبر ما يُعرف بالإنترنت والكومبيوتر. لكنها إنفعلت ونفت أن يكون إتصالها تم عبر الكومبيوتر, بل عبر "برواز ولوح زجاجي",  ُيمَكن المستخدم من مشاهدة الصور وسماع الصوت وإجراء المكالمات.
نفيها وضعني في حيرة, وشعرت للحظة بأن ثمة جهازاً جديداً سبقتني العجوز التسعينية إلى تجربته. طردت شكوكي وأخبرتها بأنه جهاز "آيباد" من صنع شركة "آبل" الأميركية, يتميز بسلاسة شكله وتطوره وخفته, واستعماله في أي وقت وزمان. 
لم تقتنع جدتي بكلامي ولم تصدق أن ما استعملته هو جهاز كومبيوتر، إنما لوحي، وقالت: " شو مفكرني غشيمه وما بميّز؟ طول عمري بحط منو بغرفة الصالون، لصوَر بيك وعمك الله يرجعن بالسلامة, بس هيدا على غير شِكل".
وصفت جدتي الجهاز، وكأنه قادم من عالم آخر, معلنة اكتشافها الجديد، بيد أن عينيها أخفيا دهشة وخوفاً في الوقت ذاته. دهشة جدتي جعتلني أفكر ملياً بالطريقة التي كانوا يعيشون فيها سابقاً، والأساليب البدائية التي إستعملوها, وليرسلوا رسالة الى احد أقربائهم في الخارج, كانوا ينتظرون مدة طويلة, بحيث يصبح مضمون الرسالة مغايراً للواقع الجديد.
وتبقى ذكرى أول مرة شاهدت فيها جدتي "إم شوقي" التلفاز تحتل  مخيلتي, إذ هبّت من كرسيها مرعوبةً لإرتداء حجابها, فور بدء المذيع  بإلقاء نشرة الأخبار, وكل محاولاتنا لإفهامها بأنه لا يراها باءت بالفشل وإكتفت بالقول : "هيك أضمن".
وصل العلم بنا إلى مراحل متقدمة جداً من التطور, فالجيل الشاب ومع متابعته لكل جديد, يجد نفسه أحياناً أمام إختراع لم يكن موجوداً إلا في عالم الخيال, فكيف لمن أمضى عمره يكد ويكد بقوة ساعديه, أن يتأقلم ويتقبل كل ما يدور حوله, من دون أن يشعر بالرهبة وعدم الإطمئنان, والشك بأن هناك قصة تُلفق.
 يتابع التطوّر رحلتة المنطلقة بسرعة البرق, ليزيد هوة الاختلاف  ما بين الأجيال المتعاقبة. وحتى الآن نجح العلماء في محاكاة الخيال عبر ابتكارات متطورة جداً، سيكون لها شأناً كبيرا في السنوات المقبلة، كالسيارات الطائرة، والساعات والنظارات الذكية، وسيطرة التكنولوجيا على أبسط أمور.
والسؤال الذي يخطر على بال كل إنسان، هل سنصل إلى مرحلة يخبرنا فيها أحفادنا عن إختراع جديد, فنأخذ دور جدتي؟

السبت، 5 مايو 2012

عندما تعودين..

عندما تعودين..
لن أسألك عن إسمك ولا عن هويتك الجديدة
لن أكثر أسئلتي لأني أخاف صدى الأجوبة
لن أزعجك بغيرتي وصراخي المرتفع
لن أشاجر الليل إذ هب نسيمه وداعب عيناكِ
عندما تعودين..
سأغير عاداتي وأرسم منها لوحة تليق بكِ
سأدوس على غضب ينهش كياني
سأزرع ورداً بين ثناياكِ
سأجعل القمر أحد جيرانكِ
عندما تعودين..
سأفرح وأطير وأغني ولن أبالي
سأركض إليكِ لأضمكِ ولن أبالي
بكل ما في داخلي من جراحاتكِ
بكل الأنهر التي نزفتها عيناي
سأظهر ما يكتنزه قلبي 
من حب وحنان وشوق
دفنته منذ رحيلكِ
عندما تعودين..
سأتنشق من عليلك وأقطف زهر خديكِ
أتذوق رحيق شفتيكِ وأنده لبيكِ
ما أنا دون عشقكِ يا سيدتي
سوى دابةٍ تمشي دون السبيل
عندما تعودين..
لن أنطر خلفي وسأمضي إليكِ
فكل ما فيَ ينطق
أحبكِ, أحبكِ, أحبكِ
وملّ الفؤاد من جمر الإنتظار
عندما تعودين..
سأكتفي بالقول :
أشتقتكِ, وكرِهتُ الرحيل..

الأنصار والنجمة : رفضٌ قاطع لقرار الإتحاد




أعلن ناديا الأنصار والنجمة رفضهما لقرار الإتحاد اللبناني لكرة القدم, بإقامة المباراة النهائية على ملعب جونيه البلدي بدلاً من ملعب صيدا, دون حضور الجمهور, بعد رفض بلدية صيدا إستضافة المباراة على خلفية ما حدث من أعمال شغب في نهائي الدوري بين النجمة والصفا.
طالبت إدارة الأنصار وزير الشباب والرياضية فيصل كرامي وقائد الجيش جون قهوجي, عدم حرمان اللعبة من روحها, وإلتزام القوى الأمنية بتحمّل مسؤولياتها, والفصل بين مشجعي الفريقين قبل حدوث أي إشكال, وإعادة النظر بالقرار كون ملعب جونية البلدي غير مجهز حالياً لإستقبال مباراة نهائي الكأس على مستوى الأنصار والنجمة. ومن جهة ثانية, أعلنت إدارة نادي النجمة رفضها اللعب خارج العاصمة بيروت, بدون حضور الجماهير.

رياضة - الأنصار والنجمة يرفضان اللعب بدون جمهور



Sat 5/05/2012 20:13

وطنية - 5/5/2012 أعلن ناديا الأنصار والنجمة، في بيانين منفصلين، أنهما تبلغا من الاتحاد اللبناني لكرة القدم، قرار نقل المباراة النهائية لكأس لبنان بين فريقيهما، من ملعب صيدا إلى ملعب جونية البلدية، بسبب رفض بلدية صيدا إقامة المباراة على أرضها، وأن المباراة ستقام من دون جمهور بطلب من القوى الأمنية، مؤكدين رفضهما اللعب من دون جمهور.

وأكدت إدارة نادي الأنصار في بيانها، رفضها "قرار اقامة المباراة من دون جمهور، كون هذا يشكل عقابا لجمهور الأنصار الذي لم يخرج عن الأصول والأخلاق والروح الرياضية طوال الموسم"، معتبرة "ان اقامة المباراة من دون جمهور، بات من الواضح أنه يشكل مهربا للقوى الأمنية من القيام بواجبها أسوة بجميع دول العالم أو على الأقل دول العالم الثالث التي نشاهد كيفية اقامة مباريات كرة القدم فيها بحضور عشرات الآلاف من الجماهير، والمئات من القوى الأمنية التي تتواجد عادة في الملاعب وتقوم بالفصل بين الجمهورين وهذا ما لا نراه في لبنان".

وتوجهت إدارة الأنصار "بنداء عاجل الى وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي وقائد الجيش العماد جان قهوجي"، لعدم إطلاق "رصاصة الرحمة على لعبة كرة القدم من خلال منع الشباب اللبناني من متابعة رياضته المفضلة، خاصة وأن الحل بسيط وهو ببذل القليل من الجهد تداركا لأي اشكال قبل وقوعه".

وتمنت على اتحاد اللعبة "اعادة النظر في اقامة المباراة على ملعب جونيه البلدي، كون الملعب غير مجهز لإقامة نهائي كأس بحجم مباراة الأنصار والنجمة، مع أهمية الحفاظ على النقل التلفزيوني كونه الوحيد الذي يروج اللعبة على مستوى الوطن"، داعية بلدية صيدا "الى التراجع عن قرارها باقفال الملعب، وفتحه لاقامة اللقاء مع غياب الأسباب الموجبة لاقفاله".

وختمت بالتأكيد على أن تأجيل المباراة هو أمر غير وارد بالنسبة لنادي الأنصار، داعية "جميع القيمين من مسؤولي دولة ووزير ومسؤولي أجهزة أمنية واتحاد، الى القيام بدورهم وانهاء الموسم بشكل حضاري يليق بسمعة الكرة اللبنانية التي اكتسبها منتخبنا الوطني. وأعلنت أنها ستقوم "بالتنسيق مع نادي النجمة والاتحاد اللبناني لكرة القدم بطلب عقد اجتماع عاجل مع وزيرالشباب والرياضة والأجهزة الأمنية من أجل حلحلة الأمور التي تعيق اقامة المباراة المنتظرة واخراجها بأبهى حلة".

وفي خبر أولي تم توزيعه عن أهم ما ورد في بيان نادي النجمة، أعلن النادي رفضه اللعب خارج العاصمة بيروت ومن دون جمهور، وانه أبلغ اتحاد الكرة بذلك، خلال اجتماع عقد اليوم تحضيرا لنهائي الكأس، مبديا إصراره على إقامة المباراة في بيروت وبحضور الجمهور.

الأربعاء، 2 مايو 2012